محمد بن علي البلنسي

528

تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )

( سى ) : وقيل « 1 » : هم المنافقون . وقيل « 2 » : هم أهل فارس . قال القاضي أبو محمد « 3 » : « وهذا الخلاف إنما يترتب على معنى قوله : لا تَعْلَمُونَهُمُ ، فمن حمل ذلك على العموم في عدم علم المؤمنين بهذه الفرقة ، وكان العلم بمعنى المعرفة يتعدى إلى مفعول واحد لم يثبت من هذا الخلاف إلّا قول من قال : إنهم المنافقون ، أو قوم من الجن . ومن جعل المعنى : لا تَعْلَمُونَهُمُ محاربين أو نحو هذا مما [ تفيد ] « 4 » به نفي العلم عنهم ، حسنت الأقوال كلها ، وكان العلم متعديا إلى مفعولين » ، واللّه أعلم . [ 62 ] هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ . ( سي ) : قيل « 5 » : هم الأوس والخزرج ، بالغوا في حماية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ونصره رضي اللّه عنهم .

--> ( 1 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 14 / 36 عن ابن زيد ، وأورده السيوطي في الدر المنثور : 4 / 97 وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ عن مقاتل . ونقله ابن كثير في تفسيره : 4 / 26 عن مقاتل أيضا . ( 2 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 14 / 36 عن السدي . وأورده السيوطي في الدر المنثور : 4 / 98 وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن السدي . وانظر المحرر الوجيز : 6 / 361 ، وزاد المسير : 3 / 375 وتفسير ابن كثير : 4 / 26 . ( 3 ) هو ابن عطية ، المحرر الوجيز : 6 / 361 . قال السيوطي في الإتقان : ( 4 / 80 ، 81 ) : « ليس في الآية ما يدل على أن جنسهم لا يعلم ، وإنما المنفى علم أعيانهم ، ولا ينافيه العلم بكونهم من قريظة ، أو من الجن ، وهو نظير قوله في المنافقين : وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ التوبة : 101 . فإن المنفى علم أعيانهم » . ( 4 ) في الأصل ، ( ق ) ، ( م ) : « يتقيد » ، والمثبت في النص من ( ع ) ، ومن المحرر الوجيز لابن عطية : 8 / 102 ، ( ط المغرب ) . ( 5 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 14 / 44 عن السدي . وأورده السيوطي في الدر المنثور : 4 / 99 وزاد نسبته إلى ابن مردويه عن ابن عباس ، والنعمان بن بشير رضي اللّه عنهم . قال ابن عطية في المحرر الوجيز : 6 / 366 .